|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1
|
|||||||||||||||
|
|||||||||||||||
|
محور مواضيع السورة : تناولت السورة أحكاما تشريعية كثيرة كأحكام الظهار والكفارة التي تجب على المُظَاهِر وحكم التناجي وآداب المجالس وتقديم الصدقة عند مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم مودة أعداء الله الى غير ذلك كما تحدثت عن المنافقين وعن اليهود .
|
|
|
#2 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
سبب نزول السورة : عن عروة قال : قالت عائشة تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إنى لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى على بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله وهى تقول : يا رسول الله أبلى شبابي ، ونثرت له بطنى، حتى إذا كبر سني ، وانقطع ولدي ، ظاهر منى ، اللهم إني أشكو إليك . قال: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ) ( رواه أبو عبد الله في صحيح ) 2) عن عروة عن عائشة قالت : الحمد لله الذي توسع لسمع الأصوات كلها ، لقد جاءت المجادلة فكلمت رسول الله وأنا في جانب البيت لا أدري ما يقول فأنزل الله تعالى ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ). 3) عن أنس بن مالك قال : إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة ، فشكت ذلك إلى النبي فقالت : ظاهر مني حين كبر سنى ورق عظمى، فأنزل الله تعالى آية الظهار ، فقال رسول الله لأوس أعتق رقبة . فقال : مالي بذلك يدان . قال : فصم شهرين متتابعين . قال : أما إنى إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم ، كَلَّ بَصري . قال : فأطعم ستين مسكينا . قال: لا أجد إلا أن تعيننى منك بعون وصلة . قال : فأعانه رسول الله بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له ، والله رحيم ، وكانوا يرون أن عنده مثلها ، وذلك ستون مسكينا . 4) أخبرنا بن عبد الله بن سلام قال حدثتنى خويلة بنت ثعلبة وكانت عند أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت قالت دخل على ذات يوم ، وكلمني بشيء وهو فيه كالضجر فراددته ، فغضب ، فقال : أنت على كظهر أمي . ثم خرج في نادي قومه ، ثم رجع إلى فراودته عن نفسي ، فامتنعت منه ، فشادني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف ، فقلت : كلا والذي نفس خويلة بيده لا تصل إلىَّ حتى يحكم الله تعالى فيًّ وفيك بحكمه ، ثم أتيت النبي أشكو ما لقيت ؟ فقال زوجك : وابن عمك اتقى الله ، وأحسنى صحبته ، فما برحت حتى نزل القرآن ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) إلى ( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير ) حتى انتهى إلى الكفارة قال : مريه فيعتق رقبة قلت : يا نبي الله والله ما عنده رقبة يعتقها قال : مريه فيصم شهرين متتابعين . قلت : يا نبي الله شيخ كبير ما به من صيام . قال : فيطعم ستين مسكينا . قلت : يا نبي الله والله ما عنده ما يطعم . قال : بله سنعينه بعرق من تمر مكتل يسع ثلاثين صاعا . قالت : قلت : وأنا أعينه بعرق آخر . قال : قد أحسنت فليتصدق . |
||||||||||
|
|
|
#3 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
سبب نزول سورة الملك قال تعالى " وأسروا قولكم أو اجهروا به " الآية . قال ابن عباس نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله فخبره جبريل بما قالوا فيه ونالوا منه فيقول بعضهم لبعض أسروا قولكم لئلا يسمع اله محمد. فضل السورة : 1) عن مالك بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن " قل هو الله أحد " تعدل ثلث القرآن ، وأن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها . 2) عن ابن عباس قال ضرب بعض أصحاب النبي خباءه على قبر ، وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها فأتى النبي فقال : يا رسول الله إنى ضربت خبائي على قبر ، وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيها إنسان يقرأ سورة تبارك ( الملك ) حتى ختمها فقال رسول الله هى المانعة هى المنجية تنجيه من عذاب القبر . سورة رقم - 67 |
||||||||||
|
|
|
#4 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. * سورة "المنافقون" مدنية، شأنها شأن سائر السور المدنية، التي تعالج "التشريعات والأحكام" وتتحدث عن الإِسلام من زاويته العملية وهي القضايا التشريعية. * والمحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث بإِسهاب عن النفاق والمنافقين، حتى سميت السورة بهذا الاسم الفاضح، الكاشف لأستار النفاق "سورة المنافقون". * تناولت السورة الكريمة في البدء أخلاق المنافقين، وصفاتهم الذميمة التي من أظهرها الكذب، ومخالفة الظاهر للباطن، فإِنهم يقولون بألسنتهم ما لا تعتقده قلوبهم، ثم تآمرهم على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، وقد فضحتهم السورة وكشفت عن مخازيهم وإِجرامهم، فهم بتظاهرهم بالإِسلام يصدُّون الناس عن دين الله وينالون من دعوة الإِسلام ما لا يناله الكفار المعلن لكفره، ولذلك كان خطرهم أعظم، وضررهم أكبر وأجسم {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً}. |
||||||||||
|
|
|
#5 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ أخبرنا
أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد المجبوي أخبرنا سعيد بن مسعود أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن السدي عن أبي سعيد الأزدي عن زيد بن أرقم قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان معنا ناس من الأعراب وكنا نبدر الماء وكان الأعراب يسبقونا فيسبق الأعرابي أصحابه فيملأ الحوض ويجعل النطع عليه حتى يجيء أصحابه فأتى رجل من الأنصار فأرخى زمام ناقته لتشرب فأبى أن يدعه الأعرابي فأخذ خشبة فضرب بها رأس الأنصاري فشجه فأتى الأنصاري عبد الله بن أبي رأس المنافقين فأخبره وكان من أصحابه فغضب عبد الله بن أبي ثم قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله يعني الأعراب ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل قال زيد بن أرقم وأنا ردف عمي: فسمعت عبد الله فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق وكذبني فجاء إلى عمي فقال: ما أردت أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبك المسلمون فوقع علي من الغم ما لم يقع على أحد قط فبينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاني فعرك أذني وضحك في وجهي فما كان يسرني أن لي بها الدنيا فلما أصبحنا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين (قالوا نَشهَدُ إِنَّكَ لَرَسولُ اللهِ) حتى بلغ (هُمُ الَّذينَ يَقولونَ لا تُنفِقوا عَلى مَن عِندَ رَسولِ اللهِ حَتّى يَنفَضُّوا) حتى بلغ (لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الَأذَلَّ). قال أهل التفسير وأصحاب السير: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق فنزل على ماء من مياههم يقال له المريسيع فوردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد يقود فرسه فازدحم جهجاه وسنان الجهني حليف بني العوف من الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني يا معشر الأنصار وصرخ الغفاري يا معشر المهاجرين فلما أن جاء عبد الله بن أبي قال ابنه وراءك قال: ما لك ويلك قال: لا والله لا تدخلها أبداً إلا بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتعلم اليوم من الأعز من الأذل فشكا عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع ابنه فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارتحل عنه حتى يدخل فقال: أما إذ جاء أمر النبي عليه الصلاة والسلام فنعم فدخل فلما نزلت هذه السورة وبان كذبه قيل له: يا أبا حباب إنه قد نزلت فيك آي شداد فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لك فلوى رأسه فذلك قوله (وَإِذا قيلَ لَهُم تَعالوا يَستَغفِر لَكُم رَسولُ اللهِ لَوَّوا رُؤُوسَهُم) الآية. |
||||||||||
|
|
|
#6 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
سورة المطففين
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله تعالى (وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ). أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب قال: أخبرنا جدي محمد بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي قال: حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً فأنزل الله تعالى (وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ) فأحسنوا الكيل بعد ذلك. قال القرطبي: كان بالمدينة تجار يطففون وكانت بياعاتهم كشبه القمار المنابذة والملامسة والمخاطرة فأنزل الله تعالى هذه الآية فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق وقرأها. وقال السدي: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله تعالى هذه الآية. |
||||||||||
|
|
|
#7 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
تفسير سورة الماعون مع سبب النزول تفسير هذه السورة الانها مهم .الان يا اخوتي الاعزاء هناك ناس يصلون لكن يأخرون الصلاة عن وقتها وفي سورة الماعون هناك وعيد لهم وأسال الله ان يغفر لنا ولهم أنهو جواد كريم. سورة الْمَاعُون حال الكافر الجاحد والمنافق المرائي بَين يَدَيْ السُّورَة * هذه السورة مكية، وقد تحدثت بإِيجاز عن فريقين من البشر هما: أ- الكافر الجاحد لنعم الله، المكذب بيوم الحساب والجزاء. ب- المنافق الذي لا يقصد بعمله وجه الله، بل يرائي في أعماله وصلاته. * أما الفريق الأول: فقد ذكر تعالى من صفاتهم الذميمة، أنهم يهينون اليتيم ويزجرونه غلظةً لا تأديباً، ولا يفعلون الخير، حتى ولو بالتذكير بحق المسكين والفقير، فلا هم أحسنوا في عبادة ربهم، ولا أحسنوا إِلى خلقه. * وأما الفريق الثاني: فهم المنافقون، الغافلون عن صلاتهم، الذين لا يؤدونها في أوقاتها، والذين يقومون بها "صورة" لا "معنى" المراءون بأعمالهم، وقد توعدت الفريقين بالويل والهلاك، وشنعت عليهم أعظم تشنيع، بأسلوب الاستغراب والتعجيب من ذاك الصنيع !!. |
||||||||||
|
|
|
#8 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
سبب النزول: نزول الآية (1): {أَرَأَيْتَ} قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل السَّهْمي وقال السُّدِّي: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل: في أبي جهل، كان وصياً ليتيم، فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه، فدفعه. وقال ابن جريج: نزلت في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جَزُوراً، فطلب منه يتيم شيئاً، فقَرَعه بعصاه، فأنزل الله هذه السورة. |
||||||||||
|
|
|
#9 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
نزول الآية (4): {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}: أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} قال: نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارِيّة، أي الشيء المستعار. {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} ؟ استفهام للتعجيب والتشويق أي هل عرفت الذي يكذب الجزاء والحساب في الآخرة ؟ هل عرفت من هو، وما هي أوصافه ؟ إِن أردت أنْ تعرفه {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي فذلك هو الذي يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً بجفوة وغلظة، ويقهره ويظلمه ولا يعطيه حقه {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} أي ولا يحث على إِطعام المسكين قال أبو حيان : وفي قوله {وَلا يَحُضُّ} إِشارة إِلى أنه هو لا يُطعم إِذا قدر، وهذا من باب الأولى لأنه إِذا لم يحضَّ غيره بخلاً، فلأن يترك هو ذلك فعلاً أولى وأحرى وقال الرازي: فإِن قيل: لِم قال {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} ولم يقل: ولا يُطعم المسكين ؟ فالجواب أنه إِذا منَع اليتيم حقه، فكيف يطعم المسكين من مال نفسه ؟ بل هو بخيل من مال غيره، وهذا هو النهاية في الخسة، ويدل على نهاية بخله، وقساوة قلبه، وخساسة طبعه، والحاصل أنه لا يُطعم المسكين ولا يأمر بإِطعامه، لأنه يكذّب بالقيامة، ولو آمن بالجزاء وأيقن بالحساب لما صدر عنه ذلك {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} أي هلاكٌ وعذابٌ للمصلين المنافين، المتصفين بهذه الأوصاف القبيحة {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أي الذين هم غافلون عن صلاتهم، يؤخرونها عن أوقاتها تهاوناً بها قال ابن عباس: هو المصلي الذي إِن صلى لم يزح لها ثواباً، وإِن تركها لم يخش عليها عقاباً وقال أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية فقال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها) قال المفسرون: لمَّا قال تعالى {عنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} بلفظة {عَنْ} عُلم أنها في المنافقين، ولهذا قال بعض السلف: الحمد لله الذي قال {عَنْ صَلاتِهِمْ} ولم يقل "في صلاتهم" لأنه لو قال "في صلاتهم" لكانت في المؤمنين، والمؤمنُ قد يسهو في صلاته، والفرق بين السهوين واضح، فإِن سهو المنافق سهو تركٍ وقلة التفات إِليها، فهو لا يتذكرها ويكون مشغولاً عنها، والمؤمن إِذا سها في صلاته تداركه في الحال وجبره بسجود السهو، فظهر الفارق بين السهوين، ثم زاد في بيان أوصافهم الذميمة فقال {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ} أي يصلون أمام الناس رياءً ليقال إِنهم صلحاء، ويتخشعون ليقال إِنهم أتقياء، ويتصدقون ليقال إِنهم كرماء، وهكذا سائر أعمالهم للشهرة والرياء {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} أي ويمنعون الناس المنافع اليسيرة، من كل ما يستعان به كالإِبرة، والفأس، والقدر، والملح، والماء وغيرها قال مجاهد: الماعون العارية للأمتعة وما يتعاطاه الناس بينهم كالفأس والدلو والآنية وقال الطبري: أي يمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كل شيء منفعته .. وفي الآية زجر عن البخل بهذه الأشياء القليلة الحقيرة، فإِن البخل بها نهاية البخل وهو مخل بالمروءة. |
||||||||||
|
|
|
#10 | ||||||||||
|
(يمكن يجي بكره احلى من اول امس)
|
أسباب نزول سورة الممتحنة
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله عز وجل (يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوُّي وَعَدُوَّكُم أَولِياءَ) الآية. قال جماعة من أهل المفسرين: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة أبي عمر بن صهيب بن هشام بن عبد مناف أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة فقال لها: أمسلمة جئت قالت لا قال: فما جاء بك قالت أنتم الأهل والعشيرة والموالي وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني قال لها: فأين أنت من شباب أهل مكة وكانت مغنية قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل إلى أهل مكة وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل جبريل عليه السلام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وعماراً والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرساناً وقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه منها وخلوا سبيلها فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان فقالوا لها: أين الكتاب فحلفت بالله ما معها كتاب ففتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتاباً فهموا بالرجوع فقال علي والله ما كذبنا ولا كذبنا وسل سيفه وقال: أخرجي الكتاب وإلا والله لأجزرنك ولأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها قد خبأته في شعرها فخلوا سبيلها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فأتاه فقال له: هل تعرف الكتاب قال: نعم قال: فما حملك على ما صنعت فقال: يا رسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت غريباً فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يداً وقد لمت أن الله ينزل بهم بأسه وكتابي لا يغني عنهم شيئاً فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره فنزلت هذه السورة (يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوّي وَعَدُوَّكُم أَولِياءَ) فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك يا عمر. لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن محمد أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد أخبرنا محمد بن يعقوب بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت علياً يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن فيها ظعينة معها كتاب فقلنا لها: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ممن بمكة يخبر بعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا حاطب فقال: لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقاً في قريش ولم أكن من نفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم ولم يكن لي بمكة قرابة فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يداً والله ما فعلته شاكاً في ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد صدق فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال: إنه قد شهد بدراً وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ونزلت (يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوّي وَعَدُوَّكُم أَولِياءَ تُلقونَ إِلَيهِم بِالمَوَدَّةِ) رواه البخاري عن حميد ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وجماعة كلهم عن سفيان. قوله عز وجل (قَد كانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبراهيمَ وَالَّذينَ مَعَهُ) يقول الله تعالى للمؤمنين: لقد كان لكم في إبراهيم ومن معه من الأنبياء والأولياء اقتداء بهم في معاداة ذوي قراباتهم من المشركين فلما نزلت هذه الآية عادى المؤمنون أقرباءهم المشركين في الله وأظهروا لهم العداوة والبراءة وعلم الله تعالى شدة وجد المؤمنين بذلك فأنزل الله تعالى (عَسى اللهُ أَن يَجعَلَ بَينَكُم وَبَينَ الَّذينَ عادَيتُم مِنهُم مَوَدَّةً) ثم فعل ذلك بأن أسلم كثير منهم وصاروا لهم أولياء وإخواناً وخالطوهم وناكحوهم وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب فلان لهم أبو سفيان وبلغه ذلك فقال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه. أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزار أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري أخبرنا أبو يعلى أخبرنا إبراهيم بن الحجاج أخبرنا عبد الله بن المبارك عن مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا وضباب وسمن وأقط فلم تقبل هداياها ولم تدخلها منزلها فسألت لها عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال (لا يَنهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذينَ لَم يُقاتِلُوكُم في الدينِ) الآية. فأدخلتها منزلها وقبلت منها هداياها. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي العباس السياري عن عبد الله الغزال عن أبي سفيان عن ابن المبارك. قوله تعالى (يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا إِذا جاءَكُمُ المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ فَاِمتَحِنوهُنَّ اللهُ أَعلَمُ بِإِيمانِهِنَّ) الآية. قال ابن عباس: إن مشركي مكة صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم وكتبوا بذلك الكتاب وختموه فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية فأقبل زوجها وكان كافراً فقال: يا محمد رد علي امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد فأنزل الله تعالى هذه الآية. أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا حسن بن الربيع بن الخشاب أخبرنا ابن إدريس قال: قال محمد بن إسحاق حدثني الزهري قال: دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب إلى ابن هند صاحب الوليد بن عبد الملك يسأله عن قوله (يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا إِذا جاءَكُمُ المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ فَاِمتَحِنوهُنَّ) قال: وكتب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح قريشاً يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه فلما هاجرن النساء أبى الله تعالى أن يرددهن إلى المشركين إذا هن امتحن فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة في الإسلام برد أصدقاتهن إليهم إذا احتبسن عنهم إذا هم ردوا على المسلمين أصدقة من حبسوا من نسائهم قال: وذلك حكم لله يحكم بينكم فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء ورد الرجال. قوله تعالى (يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَتَوَلَّوا قَوماً غَضِبَ اللهُ عَلَيهِم) الآية. نزلت في ناس من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المسلمين وتواصلوا بهم فيصيبون بذلك من ثمارهم فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك |
||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 12 ( الأعضاء 0 والزوار 12) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|